هذه القصيدة النثرية من القديم (أيام الشباب والشاعرية)
لم أنـوِ المشاركة بها لأنها نثرية لكن الشباب أشاروا إليّ بتنزيلها مع القصائد.
وقد تكلمت بها عن حال الدنيا المتقلب.
شبهت الخير فيها بعدة صور. وشبـَّـهـت الشر بشخصية الغراب.
وآمل أن تحوز على إعجابكم أو -على الأقل- رضاكم.
أُخـْـذ ... وهات ... وودّي ... وجـيـب ... وهاي الدنيا
وكل مابيها لعبة قـُـلـّة
هذا خاسر راح وولـّى
والفايز بالربح اتـْحلـّى
وهذا مطنش كل الدنيا
وهذا لدهره صام وصلى
وهذي هيَّ فرات الدنيا
مرة تـْرَوّي... ومرة تـْـسَـبـِّـح كل العالم
والـبـَحـَّار الصايد هـَلاّ
ومرة تـغـَـرِّق ذاك الـشـب الـطـوله فارع
وهذا الشايب... حتى الحـُرمة اللي تتملـَّى
ما قلت لكم: هاي الدنيا ...
دولاب بذيـك الـدربونة
مرة تخلـِّي آدم فوق وهيكذ يفرح
ومرة تحت وهيكذ تجرح
يا عباد الله جن جنونه
يضحك... يبكي .... وتبكي عيونه
وهاي الدنيا وكل مابيها
آآه يابن آدم
جدك مات وراح تموت... وكل الدنيا وكل من بيها
حتى الطير الطاير ميت.... مهما طار ومهما علاّ
ويفضل وجه الله الباري... لانه ربي هو يفنيها
وهاي الدنيا وكل ما بيها
شوفوا حب الطير الطاير
صار يصفق... يفرد جنحه.. من أولها لي تاليها
مو متكبر هذا العاشق .... ياما طار وياما علاّ
هو الساكن فوق النخلة.... وسجرة الرمان مخاويها
وبالعصفورة صار ينادي ... ويتباهى بريشو ويتحلـّى
وصار يزغرد كنو يغازل.... وكلمات الحب يحاكيها
وردت له يافلان وكنها.... قالت له: يالله عالملاّ
وسووا عش بنص التينة.... وكلما طارت يلحق بيها
والبذاقة بس تكلكل... ... ويـن بـذَيـِّـق؟ راح وولاّ
وجاك غراب البين يخرب
يـصفـن ساعة... ويـنعـق ساعة.... أكل الـبـيـضات وما خلاّ
ورد الطير وردت هيَّ..
. ولمن شافوا قشر البيض... ناحت... وهو يبكي يواسيها
وغربانك يا دنيا كثار ... مو بس واحد يلعب بيها
وهاي الدنيا وكل مابيها
ياريتك يا غراب تـْوَلـّي ....
لأرضٍ جـدبـا ...أرضٍ ما بيها خلق الله
لانه طبعك أقشر واقشر....
ولو قالوا لك: وش تـتمنى؟ ... تـقلب عاليها لواطيها
وهاي الدنيا وكل ما بيها
وصح لسانك يالديرية.. صح لسانك يا من قلتي:
الدنيا مثل الطرطيرة .... والشاطر يتشعلق بيها