(( زبيد الفرات )) بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده 0 زبيد الفرات : نوضح علاقة القبائل المدروسة بتاريخ منطقة البوكمال من النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ، لأن سكان الوادي من طرابلس حتى الرمادي تجمعهم الأصول والعادات والتقاليد ، وكلهم ينسبون إلى القبائل الزبيدية القحطانية وقد ورثوا الفرات من القيسسيين ، وتمايزوا على ضفافه إلى قبائل وعشائر مختلفة ، ولكنهم لايزالون يحنون إلى الماضي في قصصهم وأشعارهم ويمتون إليه بعاداتهم وتقاليدهم ، قال العزاوي : ( وفي هذا كله نرى القربى مشهودة في الدم واللغة ، وفي الشعور العام ، وسائر الحالات الاجتماعية 00 والزبيد من عشائر العراق المعروفة بكثرتها ومكانتها ، وهي من العشائر القحطانية 00 وتاريخ ورودها إلى المنطقة يرجع إلى أوائل الفتح الإسلامي ، وكان لها الأثر البليغ في الفتح الإسلامي على يد رجالها 0 توالت في ورودها ولم تنقطع ، ولاتزال بعض أصولها في جزيرة العرب ) وانتشرت في الأقطار الأخرى في بلاد الشام وفلسطين ونجد ومصر 0 ورد العراق الأمير عبدا لله بن جرير البجلي بقبائل مذحج ومنها زبيد ، وكانت الإمارة لابن جرير ، وكانت رئاسة زبيد لعمرو بن كرب ، فشوهد لهم الأثر المشهود في الفتوح الإسلامية الأولى ، ووقائعهم مدونة ، ولا يزال يردد المؤرخون أخبارهم وخدماتهم للإسلام في استقراره وفتوحه في مختلف الصفحات التاريخية 00 وهذه العشائر لحقتها تطورات عديدة ، وبطول الزمن تبدلت فأصابتها تحولات لا تحصى ، فاكتسبت أسماء جديدة أو ذابت في المدن ، ويهمنا منها زبيد الحاضرة ، إذ لم تعرف بجيلة ولا مذحج وبعد مقدمة العزاوي عن زبيد الفرات في سورية والعراق نعرف بهم على عجل لنصل منهم إلى العقيدات سكان منطقة البوكمال 0 البوشعبان : من القبائل الزبيدية التي تسكن محافظة الرقة في القطر العربي السوري ويقدر أن مجيئهم إلى وادي الفرات الشمالي كان في القرن الثامن الهجري قبل الجبور والعقيدات ، فنازعوا قبيلة قيس على المنطقة الشمالية من الفرات ، وحاربهم الفدعان من العنزة عندما قدموا إلى بادية الشام ويقسمون إلى البطون التالية : ( الهيازع ، المفيلح ، السبيع ، المعروف ، المحمد ) ومن أشهر بطونهم الحالية : العفادل من المحمد وقد مرت بهم الرحالة الانكليزية الليدي آن بلنت عام 1878 م ووصفت مساكنهم والولدة جماعة الشيخ شواخ أبو رسان 0 الجبور : من زبيد الحاضرة على الفرات ، جاؤوا من نجد ضمن موجات القبائل الزبيدية ، وذلك في حوالي القرن الحادي عشر الهجري ، كانت ديار الجبور في الماضي على ضفاف الخابور ، وعلى الفرات في سورية من جبل العرسي قبالة البوكمال حتى دير الزور ، وشكلوا تجمعاً بشرياً واسع النفوذ والوجود ، كانت قرية سويدان مقر الملحم من شيوخ الجبور ، واهتمت الجبور بالري والزراعة بجانب الرعي والترحال إلى البادية ، ولم أجد من يؤرخ لهم بالتفصيل إلا العالم الأثري البريطاني ( هنري ليارد ) الذي عاش معهم سنتين منذ عام 1841 م ولايزال ماتركه من مذكرات دون ترجمة 0 آثار مساكنهم وقبورهم ومسمياتهم للمنطقة للمنطقة لاتزال موجودة ، وقد تركوها وهي عامرة بسبب الحروب وضرائب الحكومة التركية الباهضة ، وقد عدا عليهم الدهر بعد العزة والمنعة 0 يبدو ان الجبور جاؤوا إلى الفرات قبل العقيدات ، وبسطوا نفوذهم على بقعة واسعة من الفرات والخابور ، ولكنهم تنازعوا البقاء على الفرات مع الجحيش والعقيدات ، وتمسكوا بأراضيهم بقوة ودفعوا أثمان باهضة مقابل ثباتهم على الأرض والزرع والحرث ، تنازعت الزعامة في الجبور جماعتان ، الاولى بزعامة الملحم من ( الهياكل ) في قرية سويدان قرب العشارة ، والثانية بقيادة البو نجاد أو ( المهيريين ) في موقع (( أسم ذلك المكان الجزمة ، ولا تزال فيه آثار مقبرة كبيرة للجبور والعقيدات )) بين قريتي السوسة والشعفة في منطقة البوكمال 0 اقتتل الهياكل مع البونجاد بسبب رجل من البونجاد يدعى ابن نجم العبدالله عدا لسرقة فرس أصيلة من الملحم من سلالة الطريفيات فقتل وهو يهم بسرقتها دون معرفة بهويته ، وعندما طال التخاصم أرسل الملحم رجلاً للوساطة ودفع الدية يدعى ( عبدالقادر ) فقتلة البونجاد ثأراً ، وتحابروا في موقعة جلال وفي عدة مواقع وتفارقوا بعد اتفاق تم بموجبه بقاء الهياكل على الخابور ولايزالون ، وهجرة البونجاد إلى العراق وهم : البونجاد قرب كركوك العراق الشويخ في الموصل الواوي في كربلاء القضاة في السليمانية البوعمير قرب بغداد ويبدو أن الجبور قد هجروا المنطقة بين جبل العرسي ودير الزور في مرحلتين ، ولكل مرحلة أسبابها ونتائجها 0 أولاً – الهجرة الأولى : وسببها ضغط الحكومة النركية على الجبور ، بعد حملة عمر باشا على الفرات ، وحملة ثريا باشا خلال حكم السلطان عبدالعزيز ، ومن نتائج تلك الحملات بناء مركز لواء الجزيرة والفرات بدير الزور بأموال الضرائب التي فرضتها إدارة اللواء على السكان ، وتحمل الجبور نصف تلك الضرائب ، لأن العشائر الأخرى كانت تتمرد على الحكومة وتلوذ بالصحراء ، وتختفي عن عيون الجباة ، بينما الجبور أصحاب ري وزراعة وعمران ، فأصبحت أرزاق الجبور تحت رحمة الموظفين الأتراك ، فقلت مواردهم الماليه وتدنى مستواهم المعيشي ، مما جعل وجودهم على الفرات لا يطاق 0 السبب الثاني : المعارك الدامية بينهم وبين العقيدات مابين عام 1800م – 1802م فبعد معركة مرقدة أخلى الجبور الضفة الغربية لنهر الفرات وعموم المنطقة بين البوكمال والعشارة ، ثم تركوا البصيرة بعد ذلك ، ولم يتخلف عن الهجرة إلا القليل من الجبور الذين لايزالون في المنطقة 0 ثانياً - الهجرة الثانية : وتمت في مطلع القرن العشرين ، وسببها أن الحكومة العثمانية وضعت ضريبة الأربعين على الجبور دون غيرها من العشائر ، فمن كل مئة شاة يمتلكها الجبوري يورد منها للحكومة أربعين شاة ، وذلك لتغطية نفقات الحرب التي شبت في البلقان ، فتذمر الجبور من الضريبة وقرروا الابتعاد عن الفرات ، فجاء الجباة ولم يجدوا الجبور في ديارهم ، بل هجروها إلى الجهات النائبة التي لا تطولهم يد فيها 0 يتواجد الجبور في سورية على الخابور من تل حسين وحمد إلى الحسكة ، ومنهم الملحم والهزيم والمحمد ، والصبحي ، والعلي ، والحسوني ، وهناك فرع آخر للجبور يضم : البوخطاب ، وهم : العامر ، والبري ، والبوسلامة ، والقضاة ، والحليبيون ، والبورياش 0 ويقيم منهم في منطقة البوكمال : الشيخ حمد في جبل الباغوز الحليبيون في قرية الغبرة والسيال 0 الدليم : اعتبرهم العزاوي من الزبيد ، ودليم تصغير أدلم ويعني السواد ، وبعضهم يعتقد أنهم من حمير من القحطانية (( كثير من زبيد الفرات يعتقدون أنهم من حمير من القحطانية اثر مقولة نشرها الكابتن الانكليزي ( لجمه ) بينما هم من كهلان من إخوة حمير )) ولهذا يروي العزاوي عن الحيدري قوله : ( عشائر الدليم قبائل كثيرة مشهورة من حمير من العرب العاربة ، وهم بنوعم العبيد ، لأن جدهم ثامر شقيق عبيد ) وهم عند الشيخ البسام التميمي : ( الدليم هم غرب الفرات وينقسمون إلى أربع فرق : البورديني ، والبوفهد ، والبوعلوان ، والمحامدة )0 والدليم عشيرة كبيرة دفعهم الانكليز لقتال العقيدات الذين دفعهم الفرنسيون لقتال الدليم في فتنة أهلكت الكثير من الرجال والمال 0 بعضهم يسكن مدينة البوكمال ، وبعضهم يجاورها في منطقة القائم العراقية وعلى طول الفرات حتى الرمادي 0 العبيـــد : قبيلة على الفرات في الماضي تنتسب إلى زبيد الشمال ، ولهم قصة طويلة على الفرات ، والمصادر تذكر لهم تاريخاً حافلاً في المنطقة موغلاً في القدم ، وفي الأدلة التي نوردها خرق لمعتقدات الكثيرين من الذين يصنفون العبيد من الزبيد ، تماماً مثلما أرجعت الموالي إلى ربيعة من قبيلة طيئ ، وشمر إلى طيئ كذلك ، وعذرهم مايتناقله الرجال مشافهة من الآدباء والأجداد ، وعذري المصادر التي أطالعها ، وتضيف إلى معلوماتي كل يوم شيئاً جديداً في الميدان الذي أكتب فيه 0 فالقلقشندي في ( نهاية الإرب في أنساب العرب ص 65 ) يرجع العبيد إلى قضاعة من حمير قال القلقشندي : ( بنو العبيد بطن من سليح من قضاعة ن من القحطانية 0 وهم بنو العبيد بن الأبرص بن عمرو بن أشجع بن سليح 0 وهم من أشراف العرب ، وإليهم يشير الأعشى بقوله : بنو الشهر الحرام فلست منهم 0000 ولست من الكرام بني العبيد ونقل عن ( العبر ) لابن خلدون قوله : وكان لهم ملك يتوارثونه بالحضر ، الحصن الحصين الذي آثاره باقية في برية سنجار من الجزيرة الفراتية ، الى أن كان آخرهم الضيزن ابن معاوية بن العبيد ، المعروف عند الجرامقة بالساطرون ، وقصته مع سابور ذي الجنود من الآكاسرة معروفة 0 وإن كان الأمر كذلك فهذا يعني الهجرة المبكرة للقحطانيين إلى الشمال ديار ربيعة ومضر 0 ويذكر من شيوخ العبيد في القرن الثاني عشر الهجري آل الشاوي الذين لعبوا دوراً مهماً في تاريخ بغداد 0 دفعتهم شمر للهجرة إلى الحويجة المعروفة باسمهم على الدجلة ، ويذكر العزاوي من فروع العبيد : المشهد ومنهم البوشاهر والمشاهدة ، والعلي ، والحازم ، وغيرهم 0 ومن الفروع التي تنتسب إلى العبيد في منطقة البوكمال : البوحردان ، والبقعان ، والمجاودة 0 الجـحيــش : من العشائر الزبيدية المعروفة على الفرات وغير الفرات ، ومواطنها الحالية نجدها في مناطق متفرقة من المعمورة ، ويكادون يعادلون في الكثرة سائر الزبيد 0 كانت لهذه العشيرة سطوة كبيرة على الفرات ، وحروبهم معروفة مع العقيدات ، ومن بقاياهم في المنطقة : سكان محكان والطيبة قرب الميادين ، وبطونهم المشهورة : الجحيش ، والشوادخة ن والجنيفة 0 والجحيش يقيمون حالياً في حمص غرب الاسكندرية حتى الحدود الليبية ، وفي لواء الحلة في العراق ، وفي شمر وطيئ بطون تسمى الجحيش لا ينتمون إليها 0 والجحيش في الحلة وعموم الزبيد هناك كان لهم شرف مقاومة الجيش الانكليزي في الرميثة ، والاشتراك في ثورة العشرين ، وآل المغير من شيوخهم معروفون بالنسبة لنا ، فمنهم الشيخ سلطان المغير الذي شارك في ثورة العشرين وترك العراق بعد فشل الثورة ، واحتمى بالعقيدات لمدة تزيد على السنة 0 العقيــــــدات : من قبائل زبيد الحاضرة على الفرات ، وديارهم على الضفة الغربية من نهر الفرات قرب دير الزور من قرية البوطية شمالاً إلى مدينة البوكمال جنوباً بمسافة تقدر بـ 165 كم ، وعلى الضفة الشرقية من قرية جديدة حتى جبل الباغوز قبالة البوكمال جنوباً بمسافة 110كم 0 ويتواجدون على الخابور من تل حسن وحمد شمالاً حتى البصيرة جنوباً 0 والذي جاء بهم الى الفرات هو علي السالم الصهيبي بن مهيب بن عبدالله بن جحش ، وآل جحش من زبيد بلاد الشام التي كانت ديارهم – كما أوضحنا سابقاً – تمتد من غوطة دمشق حتى الرحبة على الفرات 0 قال القلقشندي : آل جحش بطن من الزبيد من القحطانية ، ومنازلهم صرخد من بلاد الشام ( نهاية الارب ص 99 ) ومن بعد جحش يقول وصفي زكريا : جحش بن 00 بن 00 عمرو بن معد كرب الزبيدي 0 وبعد جهود مكثفة من البحث أكمل السلسلة على الشكل التالي : جحش بن عبدالله بن عاصم بن ثور بن عمرو بن معد كرب بن ربيعة بن عبدالله بن عصم بن عمرو بن منبه بن زبيد الأصغر ، وباقي السلسلة معرفة في علم الانساب وكتب التراث العربية 0 وهناك روايات حديثة دونها المقدم مولر عن العقيدات ونقلها مشافهة عن المرحوم تركي العلي النجرس وجدعان الهفل ، ولكنها ليست بعيدة المدى ولا تتعدى كونها مما سمعوه من الآباء والآجداد 0 وأسم العقيدات جاء من عقدة ذات الماء والشجر والبساتين التي سكنها قدماء الزبيد في منطقة حائل من نجد ، وأخبرني أستاذنا الجليل حمد الجاسر بأنه لا تزال مجموعة في شمر نجد تسمى العقيدات حتى اليوم نسبة إلى عقدة ، اما ماتناقلتة الألسن بأن العقيدات تعاقدوا على التناصر ضد الجحيش على الفرات وأخذوا أسمهم من التعاقد ، فأقول : التعاقد لا ينكر ولكنه لم يكن وراء التسمية ، لأن كثيراً من القبائل العربية تعاقدت وتناصرت وبقيت معروفة حتى بعد ان أخذت أسماء جديدة 0 وهناك أكثر من أسم للعقداء في القبائل العربية : أولاً – بنو عقدة : بطن من سنبس ، من طيئ من القحطانية ، وعقدة : أمهم عرفوا بها ( نهاية الارب ) ثانياً – اختلط على الباحث السوري فردوس العظم بأن العقيدات هم من عقداء بني تميم الذين ذكرهم العلامة القلقشندي بقولة ( العقداء اسم لبطون من بني يربوع بن حنظلة من العدنانية ، وهم بنو كليب ، وغدانة ، والعنبر ، أبناء يربوع ) وبنو حنظلة من قبيلة تميم 0 ويرد هذا القول مااورده ابن خلدون (نهاية الارب) في (العبر) عن تميم قال : وكانت منازلهم في نجد ، ومن هناك على البصرة واليمامة ، وامتدت إلى العذيب من أرض الكوفة ، ثم تقرقوا بعد ذلك في الحواضر ، ولم تبقى منهم باقية 0 وورث مساكنهم غزية من طيئ ، وخفاجة من بني عقيل 0 وفي كتاب ( جامع انساب قبائل العرب سلطان المذهن السرحاني دار الثقافة الدوحة ص 105 -106 ) لسلطان السرحاني : ( العقيدات من عشائر بادية الشام القديمة ، وتعود الاصل إلى عشيرة زبيد القحطانية 0 وهي ذات سلطة ونفوذ في انحاء دير الزور إحدى محافظات الجمهورية العربية السومرية ، ولها أيام معدودة ما بينها وبين شمر والجبور والدليم والعمارات والفدعان والموالي 0 وهي ذات صيت وساعدت في طرد الفرنسيين من بلاد سورية ، كذلك ساهمت في حروب مع الأتراك أثناء إعلان الحرب عليهم من قبل الشريف حسين أمير مكة 0 ومآثر العقيدات بدأت تظهر للعيان بعد عام 1800م حين ذكرهم الشيخ البسام في كتاب الدرر المفاخر ص 89 وقال : ( ومنهم من عشائر العرب – العقيدات بجانب الشامية ، القول فيهم أنهم ذهاب المحن ، وأرباب المنن ، وبدر الليل وإن جن 0 عوائدهم جميلة ، وفوائدهم جليلة ، سقمانهم الفان وخيالتهم ألف ) وإذا اعتبرنا محاريبهم ما بين عام 1800م – 1840م ثلاثة آلاف رجل ، وكل محارب من عائلة يبلغ تعدادها وسطياً خمسة أشخاص ن ويكون تعدادهم في القرن التاسع عشر لا يتعدى الخمسة عشر ألفاً من السكان ، وهو قليل بجانب شمر التي كانت تدفع إلى المعركة أكثر من عشرين ألف رمح على حد قول الرحالة الانكليزية الليدي آن بلنت عام 1878م 0 ولا أجد من المصادر المطبوعة التي أسهبت في دراسة العقيدات وتتبع أصولهم وحياتهم على الفرات وحروبهم سوى كتاب ( العشائر الغنامية على الفرات ) للأب الفرنسي هنري شارل ، لا يزال مطبوعاً بالفرنسية 0 وتتوفر نسخة منه في مركز الدراسات الفرنسية بدمشق 0 صيحة الحرب عند العقيدات :
يتصايح العقيدات للتناصر في المعركة ( أبرز ) ولهذة الكلمة قصة يتناقلونها منذ أيام الفتح الأسلامي 0 ففي إحدى المعارك أمسكوا برجل كان يتجسس على معسكرهم ، وعندما أحضر إلى عمرو بن معد كرب الزبيدي ، استعرض جيشة أمامة ، وقال له : دع صاحبكم يبرز لحربنا غداً 0 فروع العقيدات : يتفرع عقيدات الفرات من علي السالم الصهيبي السالف الذكر ومن أبنائه : أولاً – دويمع الذي يقول العقيدات بأنه انقطعت أخباره مع الأكراد ، ولكن العزاوي يفند أبناءه مع تفرعات قبيلة العبيد 0 ثانياً – ساري الذي تركه علي السالم مع أمه في نجد ، ولحق به على الفرات ، ووصل مضارب والده في آخر الليل ، فسماه الساري ، وله قصة طويلة وجميلة في السيرة الفراتية ، وهو جد البوسرايا من العقيدات الذين هم : البوعزام ، والبوعز الدين ، والبوشعيب ، والبوحمزة ، والعفشات ، والبومطر ، والبوذياب ، والموسى 0 ثالثاً – غنام ، ومنه عشائر البوكمال والعشارة والميادين وهم : 1- البوكامل ويتفرعون إلى الفروع التالية : أ – الفهد : ويتفرعون إلى القرعان ، والبوحسن ، وهم ثلث العقيدات ب – القطايع : وهم المرة ( الشويط ) والعلي ، ومن العلي البورحمة ، والسويلم الذين يتحدر منهم البكير والهفل 2 – الزامل : وهم الشعيطات في منطقة البوكمال في غرانيج وأبوحمام 0 3- الزمال : هذا الجد مقطوع الذرية 0 4 – البوكمال : وهم عقيدات البوكمال الذين نتوسع في تفاصيلهم ، ويشكلون السواد الأعظم في المنطقة 0 عقيـدات البوكمال : إن التجمع البشري في ريف البوكمال يعتبر امتداداً لانتشار الزبيد على الفرات ، بل وأحد فروعه الهامة كما في المخطط المرفق في الكتاب ، ويشكل العقيدات السواد الأعظم من هذا التوزع فقد بلغ تعدادهم حتى عام 1986م حوالي ( 124821 ) نسمة وهم : أولاً – البوكمال : وهم أعقاب كمال الغنام العلي السالم الذي سكن المنطقة وسميت المنطقة باسمة ( المرجع حضارة وادي الفرات لعبد القادر العياش ) ومن فروعة : أ - الطرفي : وهم أجداد الدليك الذين يسكنون مزرعة موزان من قرية السوسة ، كما يذكرون في بغداد وجسر الشغور وادلب 0 ب – البدران : وهم أجداد المريح ( الخليل ، والعليوي ، والعراقية ) الذين يسكنون قرية الشعفة وقرية السيال في منطقة البوكمال 0 ج – الداوود : وهم أبناء مرشد الداوود الحمود الكمال – كما في المخطط – ولا صحة مطلقاً لما ذكره وصفي زكريا ، وعمر رضا كحالة بأنهم من الجبور ، فهم عقيدات معروفون واجدادهم كانوا من وجهاء البوكمال من العقيدات 0 د – السليمان : وهم الدميم والحسون والجعالكة ، ويسكنون السوسة والمصلخة والصالحية والبحرة وحسرات والغبرة والسويعية ، ويعتبرون مع الشعيطات أكبر تجمع بشري متجانس في منطقة البوكمال 0 ثانياً – الزامل : وهم الشعيطات ( الجدوع والعليان والخنفور ) ويسكنون قرية أبوحمام وغرانيج والكشكية 0 حمية العقيدات : ونقصد بالحمية الذين يساكنون عشائر البوكمال ، ويناصرونهم في الحروب والديه حتى أمد قريب ، واصولهم العربية معروفة معظمها تصب في الاصول الزبيدية وهم : 1-البقعان : سكان الرمادي وابوالحسن في البوكمال ، وينتسبون إلى قبيلة العبيد في الدجلة 0 2-البوحردان : سكان ناحية هجين في البوكمال ، وينتسبون إلى قبيلة العبيد المعروفة 0 3-المجاودة : سكان قرية القطعة ، وينتسبون إلى قبيلة العبيد المعروفة 0 4-الرحبيون : واسمهم يدل على الشعوب التي كانت تسكن الرحبة قرب الميادين 0 5-المراسمة : يصنفهم بعض النسابة مع الجبور ، ووجهاء المراسمة يقولون نحن عباده ، وإن كانوا كذلك فعباده من قبيلة بني عقيل العدنانية 0 6-الشيخ حمد : سادة يسكنون جبل الباغوز ، وهم من الجبور ، والحليبيون من الجبور 0 7-المشاهده : اعتبرهم العزاوي من عشائر العراق ، ونزحوا من مشهد الحجر في عانه إلى ديار مختلفة ، ويتفرق المشاهدة خارج البوكمال في حلب ، والخابور ، وفي العراق 0 أما عن مشاهدة العراق كما ذكر في كتاب ( عشائر العراق للعزاوي ص96) فيقول العزاوي : يعودون لمشهد بن حازم من العبيد ، ومنهم البوشاهر ، والمشاهدة ، ومن فروع المشاهدة : البومحمد ، والبوبطوش ، والبورياش ، والعجالي ، والكوامات ، والبوحمزة 0 الجغافية :
ويسكنون الهري في منطقة البوكمال ، وغالبيتهم تسكن الجزيرة في العراق 0 قال العزاوي مؤرخ العراق : ( منهم من يعدهم من الجبور ، ومنهم ومن يجعلهم مع اللهيب 0 والصواب أنهم من اللهيب استقلوا بعشيرتهم ، وسكنوا مع الدليم قرب عانة ) وليس من الصواب عدهم من الدليم 0 مرت بهم الرحالة الليدي آن بلنت عام 1878م ونامت مع قافلتها في مضافة المرحوم سطم السليمان من البوخلف 0
وجاء عنهم في التقرير التركي المؤرخ في 18 شعبان 312 هـ أنهم من الجبور ، وفرقهم : البوعجاج ، البودعيج ، والبوعلي ، والبوخلف ، ولهم تصانيف أخرى 0 وسلامتكم : كل هذه المعلومات نقلتها لكم من كتاب ( شعب ومدينة على الفرات الاوسط ) للكاتب والباحث الاستاذ أســـعد الفارس |