مما لا شك فيه ان اللغة العربية لها اهمية خاصة كونها هي لغة القرآن الكريم .وكل مسلم يقرأ كتاب الله يجب ان يقرأه مجوداً أي بلا لحن او خطأ . ولذلك وجب علينا ان نعرف لغتنا ونعرف اسرارها ومكوناتها وقواعدها .
واثناء بحثي في الشبكة العنكبوتية عثرت على كتاب (الموجز في قواعد اللغة العربية ), والذي ارجوا ان تكون فيه فائدة لاخواننا الطلبة في مختلف المراحل , والذي سأنقله على دفعات.
تعريف بالكتاب كتاب جامع يضم بحوثاً في قواعد اللغة العربية على ما قررها منهاج الجامعة اللبنانية، وفي كل بحث من بحوث الكتاب ما يجب على كل طالب معرفته من قواعد اللغة العربية ولكل بحث ملحق خاص بالشواهد المناسبة منسوبة إلى قائليها، ويشتمل الكتاب على بحوث في الأفعال والأسماء، وبحوث صرفية وبحوث عامة.
يبين المؤلف نهجه في مقدمة الكتاب فيقول: ((جريت في تفصيل مواد الكتاب على خطة غير بعيدة فعنيت بالشواهد وانتقيتها بليغة من عيون كلام العرب في عصر السلامة، تنمية لملكة الدارس وتوسيعاً لآفاقه في إدراك أحوال أمته، لكون هذه الشواهد مصورة أحوال مجتمعات أصحابها أصدق تصوير، تصويراً لا نجده - بهذه الدقة والصفاء - حتى في كتب التاريخ نفسها، وهي متى استوعبت أعْوَد على الملكات من كثير من القواعد المحفوظة والتعليلات المكلفة. وجنبت الدارس الأقوال المرجوحة والمذاهب الضعيفة، مختاراً ما ثبتت صحته على الامتحان.))
ويتميز الكتاب في عمومه بما يتناسب مع مناهج الجامعات في مختلف الأقطار العربية وبإيجازه وتكثيفه وسهولة أسلوبه وجاء في 371 صفحة.
يسمح بنسخ وتوزيع هذا الكتاب لأغراض غير تجارية
بناءً على موافقة ورثة المؤلف رحمه الله وجزاهم الله خيراً
تعريف بالمؤلف
سعيد الأفغاني
سعيد بن محمد بن أحمد الأفغاني الأصل
ولد عام (1327) للهجرة الموافق 1909م، نحوي بحاثة. ولد بدمشق لوالد جاء من كشمير وتزوج دمشقية، نشأ يتيم الأم، وتعلم في بعض مدارس بلدته، وحضر حلقات علمائها، وتردد على مجالس القراء، وانتسب لمدرسة الأدب العليا (نواة كلية الآداب) بدمشق، وتخرج بها، فعين في سلك التعليم، فخدم عشرين سنة، ثم انتدب للتدريس بالمعهد العالي للمعلمين فكلية الآداب عشرين سنة أخرى، ويُعد من بُناتها، وتولى خلال ذلك عمادة الكلية المذكورة ورئاسة قسم اللغة العربية فيها. وانتخب عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. ولما أحيل على التقاعد درّس في جامعات لبنان وليبيا والسعودية والأردن، ثم عاد إلى دمشق مكباً على المطالعة والكتابة حتى آخر عمره. اشتهر بين أساتذة الجامعة شهرة كبيرة، وعرف بحزمه وشدته على الطلاب، والجرأة في قول الحق، والاعتداد بالنفس والاستقامة والعفة والوفاء والصراحة إلى حد يتجاوز المجاملة، وكان له أثره العلمي في الطلاب الذين خرجهم وتسلموا التدريس في ثانويات سورية وغيرها، وكان مهاباً محبوباً في وقت واحد، صاحب نكتة مُرّة. من مؤلفاته:
ـ معاوية في الأساطير - ـ نظرات في اللغة عند ابن حزم -ـ الموجز في قواعد اللغة العربية وشواهدها -ـ حاضر اللغة العربية في الشام والقاهرة ـ أسواق العرب في الجاهلية والإسلام
ـ في أصول النحو ـ الإسلام والمرأة ـ من تاريخ النحو ـ ابن حزم ورسالة المفاضلة بين الصحابة
ـ عائشة والسياسة ـ مذكرات في قواعد اللغة العربية وله تقرير عن أغلاط المنجد، وراجع كتاب مغني اللبيب ((لابن هشام))
توفي عام 1417 للهجرة الموافق 1997 للميلاد في مكة المكرمة ودفن بها رحمه الله تعالى.
وهذا هو الدرس الاول:
مباحث الأفعال
الجامد والمتصرف
أنواع الجامد - أنواع المتصرف - اشتقاق المضارع - اشتقاق الأمر
أكثر الأفعال له ثلاث صيغ: الماضي والمضارع والأمر مثل: كتب وقرأ وعلم إلخ. فهذه أفعال متصرفة تامة التصرف نقول منها: كتب يكتُبُ، اكتُبْ.. إلخ، ومنها ما لا يأْتي منه إلا صيغتان: الماضي والمضارع فقط، كأَفعال الاستمرار: ما زال ما يزال، وما برح وما يبرح وأَخواتهما: انفك، فتىءَ، و(كاد) و(أَوشك) من أفعال المقاربة. وليس من هذه الأَفعال صيغة للأَمر، فهي ناقصة التصرف.
ومنها ما يلازم صيغة واحدة لم يأْت منه غيرها فهذا هو الفعل الجامد، فإما أَن يلازم صيغة المضيِّ مثل: ليس، عسى، نعم، بئس، ما دام الناقصة، و(كرب) من أفعال المقاربة، وأَفعال الشروع، وحبذا، وصيغتي التعجب وأَفعال المدح والذم الآتي بيانها في بحثٍ تالٍ، وإِما أَن يلازم صيغة الأَمر مثل: هب بمعنى (احسِب) وتعلَّمْ بمعنى (إِعلم) فليس لهما بهذا المعنى مضارع ولا ماض.
ومعنى الجمود في الفعل عدا ملازمته الصيغة الواحدة: عدم دلالته على زمن، لأَنه هنا يدل على معنى عام يعبر عن مثله بالحروف، فالمدح والذم والنفي والتعجب، معانٍ عامة كالتمني والترجي والنداء التي يعبِّر عنها عادة بالحروف، ولزوم الفعل حالة واحدة جعله في جموده هذا أشبه بالحروف، ولذا كان قولك: (عسى الله أن يفرج عنا) مشبهاً (لعل الله يفرج عنا). ولا يشبه الفعل الجامد الأَفعال إلا بدلالته على معنى مستقل واتصال الضمائر به، فتقول: ليس وليسا ولستم، وليست ولستُ كما تقول عسيتم وعسى وعسيتنَّ إلخ.
ومن النحاة من يلحق بالأَفعال الجامدة (قلَّ) و(كثُر) و(شدّ) و(طال)، و(قَصُر) في مثل قولنا (قلَّما يغضب أَخوك وطالما نصحته، وشدَّ ما تعجبني الكلمة في موضعها، وطالما تغاضيت) والحق أَنها أفعال متصرفة وأَن (ما) فيهن: مصدرية، وفاعلها المصدر المؤول منها ومن الفعل بعدها، والتقدير في الجمل السابقة: (قلَّ غضبُ أَخيك وطال نصحي له.. إلخ) فلا داعي لعدها من الأَفعال الجامدة لا في المعنى ولا في الاستعمال.
التصرف
أولاً: يتصرف الفعل المضارع من الفعل الماضي بأَن:
أَ- نزيد عليه أَحد أحرف المضارعة (الهمزة للمتكلم وحده، أَو النون للمتكلم مع غيره، أو الياء للغائب، أو التاءُ للمخاطبين أو الغائبة) مضموماً في الفعل الرباعي ومفتوحاً في غيره.
ب- ثم ننظر في عدد حروفه على ما يلي:
1- الثلاثي نسكن أَوله ونحرك ثانية بالحركة المسموعة فيه: ضمةً أَو فتحةً أَو كسرةً. فنقول مثلاً، يكتُب ويَفْتَحَ ويضرِب.
2- الرباعي والخماسي والسداسي إن لم تكن تبتدئ بتاءٍ زائدة، نكسر ما قبل آخرها بعد حذف أَلف الوصل من الخماسي والسداسي وهمزة القطع الزائدة من الرباعي فنقول: يُدَحْرج، يَنطَلِق، يسْتَغْفِر، يُكَرِم.
فإِن بدئت بتاءٍ زائدة بقيت على حالها: تشارَكَ يتشارك، تعلَّمَ يتعلَّمُ، تدحرج يتدحرج.
ثانياً: يتصرف الأَمر من المضارع بإجراء الخطوات التالية:
1- إِدخال الجازم على المضارع: لم يكْتبْ، لم يَرْم، لم يدَحرجْ، لم ينطلقوا، لم تستخرجي، رفيقاي لم يتشاركا.
2- حذف حرف المضارعة.
3- رد ألف الوصل وهمزة القطع اللتين كانتا حذفتا في الفعل المضارع فنقول: اكتبْ، دحْرجْ، انطلقوا، استخرجي، تشاركا يا رفيقيَّ.