لذا فأزرع الخير بنية صافية لتحصد الخير بأذنه تعالى.
لكن ماذا لو زرعت أرضا قاحلة, وردا جميلا و زهرا بديعا.......
أسقيته و تعبت عليه قدمته لمن أحببته أو احتاجه.
لتهب عليه رياح النكران فتدمر جمال ما زرعت و ترمي بتعبك في هبوبه.
ليس بتخريبه و تشويهه بل الاستيلاء على حقوقك في نسبة صاحب الجهد الأول.
بسرقة لحظة شكرا تنسيك تعبك, و مشاعر تقدير ترفع من همتك.
لست تطلب سوى حقك ...........
كلمة نكران لا اعرف هل جاءت من كلمة تنكر.
فصاحبنا ناكر الجميل هو قبل الحصول على ما يريد,
يكون ذو وجه لطيف و نطق جميل، ولسان معسول ،
يتبدل قناعه بمجرد الحصول على ما يريد(ذكرني بصاحب المصلحة)
لن أسرد مشاهد للجحود و لن أصف شعورك أيها المجحود.
فلكم تصور نار الجحود التي تحرق فؤاد المجحود.
و لكن أتسأل لماذا نفعل ذلك لما لا ننسب الحق إلى صاحبه.
فطر الإنسان على حب نفسه و تقديمها على كل شيء.... ولكن من الأنانية
سرقت تعب الأخرين أو حتى عدم رد الفضل لهم ولو بكلمة.
أعلم عزيزي الجاحد......
أنه ليس من العيب نسبة الفضل إلى أحد بعد الله فالناس للناس.
و لن ينقص هذا من حقك في شيء .
تسأؤل---
ما سبب النكران الجميل؟
و هل فعلا نسبة الفضل إلى صاحبه ينقص من حقنا
(ولا أنا أقول كلام وبس)؟
صاحب الجميل:
رائع أن تقدم الخير و المساعدة للآخرين وان تقف مع من تريد و تتعب وتسهر وتضحي بوقتك على حساب بيتك ، أعاننا الله على ذلك .
تستحق الشكر و التقدير وأن يذكر اسمك في كل محفل.
و كم هو شعور صعب و مر أن تقابل بالجحود و النكران على ما قدمته
و نسف ما بنيته.
ولكن لا تكن سببا في تنكر الآخرين لك .....
نعم فإلحاق المنة بالخدمة والتذكير بها تجعل منها ذلا وأذى .......
يكون الجحود هو السبيل للخلاص منها .
[اتقي شر من أحسنت إليه]
حكمة بارزة, أصبحت شعارا للجميع كأحد المبادئ الهامة لمواجهة الحياة
قد تكون لدى البعض نظرة تشاؤمية أو واقعية ,
ولكن المؤكد أنها حصيلة تجارب فعلية و حقيقية .
امرا محزن هو أن تفعل المعروف بحذر و تخشى ليس فقط الجحود و النكران
بل و طعنة تأتيك من الظهر ، من الذي وقفت معه وازرته في ليلته الظلماء ،
ختاما
قد لا يكون الجحود بأنكار المعروف بل قد يكون بأنكارك ذاتك
و التغاضي عن تواجدك.
ونسيان ما قدمته لذلك الشخص و الذي اصبح كالنار تأكل بالهشيم لايعرف لاصديق ولا قريب ، اللهم نفسي ، اللهم اني حصلت على ما اريده من ذلك الشخص الذي انتهت صلاحيته كالسلعة
ومضه :
تمتع بجمال وردة و استنشق اريجها و أشكر الله
ثم زارعها ...........لتستمتع ببستان من الورد.
اخوكم : ابو تركي