السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,
بسم الله الرحمن الرحيم
................
قال الله تعالى" ياأيها الناس إن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوب وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ".
وجاء في الحديث: " إن الله سبحانه وتعالى يقول يوم القيامة: كل نسب منقطع إلا نسبي وهو التقوى" .
وجاء في الحديث: "تعلموا من أنسابكم ما تعرفون به أحسابكم، وتصلون به أرحامكم" .
قال عمر رضي الله عنه: "تعلموا أنسابكم تعرفوا بها أصولكم، فتصلوا بها أرحامكم".
وقيل: لو لم يكن من معرفة الأنساب إلا اعتزازها من صولة الأعداء، وتنازع الأكفاء، لكان تعلمها من أحزم الرأي ، وأفضل الثواب".
وقال عمر رضي الله عنه: " تعلموا العربية، فإنها تزيد في المروءة، وتعلموا النسب، فرب رحم مجهولة قد وصلت بعرفان نسبها".
وقال خالد بن عبد الله القشيري: سألت واصل بن عطاء عن نسبه فقال: نسبي الإسلام الذي من ضيعه، فقد ضيع نسبه، ومن حفظه فقد حفظ نسبه، فقال خالد: وجه عبد وكلام حر.
إلى رواد منتدى عشيرة الحسون الرسمي
تحيه طيبه وبعد،،،،،،،
سأتكلم بخصوص رفع النسب إلى آدم
الرسول صلى الله عليه وسلم كان ينتسب إلى عدنان وهو الجد الثاني والعشرون للنبي ويقول بعد هذا ( من ههنا كذب النسّابون ) ويمسك عن الكلام في النسب ,,
أيّ أنَّ ذلك هو أقصى حَدٍّ في معرفة ترتيب تسلسل الآباء الصحيح و معرفة عددهم الحقيقي
والنَّسّابون هم أهل العلم والتخصص بالنسب و اللذين يربطون الإبن القريب بالجد البعيد من خلال السلاسل المُرَتَّبَة , لا من يربطون الإثنين مُباشَرَة ً بحرف الجر (من) بكل تسليم .
فلنتعرَف أكثر على سبب التكذيب الوارد في الحديث أولا ً - كمدخلٍ لما أريد أن أوَضِّحَهُ :
يقول تعالى :
{ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ((لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ )) } الآية .
ذلك من قول الله على لسان موسى عليه السلام والمُخاطب : قوم موسى , وموسى قبل عيسى بكثير وعيسى قبل محمد بـ 600 عام صلوات الله عليهم .
لاحظ ( الذين من قبلكم ) وحددهم ( نوح وعاد وثمود ) ( والذين من بعدهم ) أي : الأمم التي وُجِدَت مابين عهد (نوح وعاد وثمود) وعهد ( قوم موسى ) عليه السلام , ( لا يعلمهم إلا الله ) .
و (إلا الله ) تعني : هو الوحيد الذي يعلم بتفاصيل ذلك , فَمَن فَصَّلَ في العدد والرُّتَب فقد كَذَب.
والمقصود بـ ( من ههنا كذب النسّابون ) ليس تكذيب مجرّد صحّة الأسماء التي كانت من قبل عهد عدنان في علم النسب ( أد - أدد - قيذر - النبيت - سبأ -عابر - اسماعيل - إبراهيم - سام - حام - يافث - نوح - آدم ..إلخ ),
ولكن المقصود هو : تكذيب صحّة ترتيب السلسلة المتواصلة من - عهد- عدنان إلى آدم لا تكذيب وجود اسم المُنتَسَبَ إليه .
وإلَيك إثباتُ أنَّ التكذيب يلحق بالسلسة ولا يلحق بمنتهاها :
يقول صلوات الله عليه ( كلّكم من آدم ) .
ويقول المصطفى : ( إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بنى كنانة و اصطفى من بنى كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ).
وقال لقوم ٍ من رُماة المسلمين يحثّهم على القتال يوم أحُد ( إرموا بني إسماعيل إنَّ أباكم كان راميا ) .
ولمّا كانت أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر قد نَذَرَت أنْ تُعتِق رَقَبَةً من بني إسماعيل , ساعَدها الرسول صلى الله عليه وسلّم في الوفاء بنذرها على الوجه المطلوب , بأن رَدَّها عن إعتاق أسيرٍ - قحطانيّ- بعد أنْ هَمَّت بذلك , فانتظرت حتى جائت جيوش الرسول بأسرى ً من تميم , فأخبرها بأنّ أولئِكَ من بني اسماعيل فإن شائت فلتعتق منهم أحدا ً .
لا حظ أنَّ الرسول الكريم قد نَسَبَ أقواما ً إلى آباء ٍ كانت قبل عهد عدنان , (إسماعيل - إبراهيم <عليهما السلام> - سبأ ... إلخ ).
وانظر إلى الكلمات باللون الأحمر تجد أسلوبه العبقريّ الجميل الذي يستخدمه - بأبي هو وأمي - إذا أراد أن ينسب أحدا ً إلى أبٍ كان قبل - عهد- عدنان , في الأحاديث أعلاه :
وكما نلاحظ , فإنّ هناك فرق بين (فلان من فلان من فلان)- بالميم - و (فلان بن فلان بن فلان ) - بالباء- .
وخُلاصَةُ القول أنّه ليس بالضرورة أن نُكَذّب النسّابين في كل اسمٍ كان قبل عدنان ولم يُذكَر في القرآن أو السُّنَّة
كـ < سام أو حام أو طسم أو جديس > , والقائمةُ تطولُ ولكن نكذبهم إذا فصلوا في العدد والرُّتَب .
.................................
وقد صرح النووي بمنع الرفع في النسب على عدنان تمسكاً بأنه ليس في ما وراء عدنان إلى آدم طريق صحيح .
قال القضاعي في ( عيون المعارف في أخبار الخلائف ) وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تجاوزوا معد بن عدنان كذب النسابون ثم قرأ : { وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيراً } ولو شاء أن يعلمه علمه
وذكر التوزي في شرح الشقراطيسة : أنه صلى الله عليه وسلم كرر : كذب النسابون مرتين أو ثلاثاً ، قال : والصحيح أنه قول ابن مسعود .
ويروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : إنما ننسب إلى عدنان وما فوق ذلك لا ندري ما هو.
وعن عروة بن الزبير رضي الله عنه أنه قال : ما وجدنا أحداً يعرف ما فوق عدنان وإسماعيل إلا تخرصا.
ويحكى عن مالك بن أنس رضي الله عنه أنه سئل عن الرجل برفع نسبه إلى آدم عليه السلام فكره ذلك . فقيل له فإلى إسماعيل : فأنكر ذلك .
وقال : ومن يخبر به؟! والذي عليه البخاري وغيره من العلماء ،
..............................
فمن ذلك يتضح أنَّ (( لا أحد يعلم )) الترتيب التسلسلي الدقيق الذي يحدد الآباء بالإسم والعدد من عهد ( عدنان أو قحطان ) إلى آدم , وهذا هو القول الراجح
وكانت العرب تقول من اين الرجل فيقال من ربيعة أو من قضاعة أو من قحطان إلى آخره,,
ومما تقدم يتضح لنا أيضاً أنه لا يمكن لاحد أن يقول ويجزم (( بأن عدنان أخو لقحطان ))
وهذا خطأ فادح يقع فيه كثير من الناس
مع أن الأصح أنهما خلاف ذلك
لأن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) (( ذكر أن عدنان من ولد إسماعيل )) , وفي موقف أخر (( رَدَّ أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر عن إعتاق أسيرٍ - قحطانيّ- بعد أن نَذَرَت أنْ تُعتِق رَقَبَةً من بني إسماعيل ))
...........................
أعتقد أن المعلومة وصلت بالشكل الصحيح
لذا وبنائاً على ذلك
لن نسمح بكتابة أي نسب في هذا المنتدى , يمتد من عهد ( عدنان أو قحطان ) إلى عهد ( آدم )
وأرجو من الأخوان الكرام
ذكر المراجع التي ينهلون من علومها
لكي نفند الصحيح من الخطأ وإلا أصبحت مهزلة
( كل من يسمع قول ينقله على أنه هو الصواب الذي لا يقبل خلاف )
وأخيراً : ( وكل كاتب فسوف يبلى ويبقى الدهر وما كتبت يداه )
تقبلوا التحية
الإدارة