الحديث الصحيح
الحديث الصحيح: هو الحديث الذي اتصل سنده بنقل العدل الضابط ضبطاً كاملاً عن العدل الضابط إلى منتهاه، وخلا من الشذوذ والعلة.
شرح التعريف:
1- الاتصال: ومعناه أن يكون كل واحد من رواة الحديث سمع ممن فوقه حتى يبلغ قائله.
2- العدالة في الرواة: الملكة التي تحث على التقوى، وتحجز صاحبها عن المعاصي والكذب وما يخل بالمروءة.
3- الضبط: نوعان: ضبط صدر: وهو أن يسمع الراوي الحديث من الشيخ ثم يحفظه في صدره، ويستحضره متى شاء.
وضبط كتاب: وهو أن يسمع الراوي الحديث من الشيخ ثم يكتبه في كتاب عنده ويصونه من التحريف والتبديل.
4- الخلو من الشذوذ بأن لا يخالف الثقة من هو أوثق منه من الرواة.
5- الخلو من العلة: وهي سبب يطرأ على الحديث فيقدح في صحته مع أن الظاهر السلامة منها.
ووجه دلالة هذه الشروط الخمسة على صحة الحديث:
أن العدالة والضبط يحققان أداء الحديث كما سمع من قائله، واتصال السند على هذا الوصف في الرواة يمنع اختلال ذلك في أثناء السند، وعدم الشذوذ يحقق ويؤكد ضبط هذا الحديث الذي نبحثه بعينه وأنه لم يدخله وهم، وعدم الإعلال يدل على سلامته من القوادح الخفية.
حكم الحديث الصحيح:
أجمع العلماء من أهل الحديث ومَنْ يُعْتَدُ به من الفقهاء والأصوليين على أن الحديث الصحيح حجةْ يجب العمل به، سواء كان راويه واحدا لم يروه غيره، أو رواه معه راو آخر، أو اشتهر برواية ثلاثة فأكثر.
- مراتب الصحيح باعتبار مصنفات المشاهير مراتب سبع وهي :
1- ما اتفق عليه الشيخان البخاري ومسلم (متفق عليه).
2- ما تفرد به البخاري.
3- ما تفرد به مسلم.
4- ما كان على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه في الصحيح قال الإمام النووي : (والمراد بقولهم : على شرطهما أن يكون رجال إسناده في كتابيهما - أي في صحيح البخاري وصحيح مسلم - لأنه ليس لهما شرط في كتابيهما ولا في غيرهما).
5- ما كان على شرط البخاري ولم يروه في صحيحه.
6- ما كان على شرط مسلم ولم يروه في صحيحه.
7- ما صححه غيرهما من العلماء وليس على شرط واحد منهما.
الصحيح لغيره
الصحيح الذي سبق تعريفه هو الذي بلغ درجة الصحة بنفسه دون أن يحتاج إلى ما يقويه، ويسميه العلماء الصحيح لذاته. وهذا لا يشترط للحكم بصحته أن يكون عَزيزاً أي أن يُرْوّى من وجه آخر.
أما الصحيح لغيره: فهو الحديث الحسن لذاته إذا روي من وجه آخر مثله أو أقوى منه بلفظه أو بمعناه، فإنه يقوى ويرتقي من درجة الحسن إلى الصحيح، ويسمى الصحيح لغيره لأن الصحة لم تأت من ذات السند، وإنما جاءت من انضمام غيره له.
مرتبته: هو أعلى مرتبة من الحسن لذاته، ودون الصحيح لذاته.
الحديث الحسن
ما اتصل سنده بنقل عدْل خفيف الضبط من غير شذوذ ولا علة . فالراوي في كلا النوعين من الحديث (الصحيح والحسن) عدْل لكن ضبطه في الحسن أقل من ضبطه في الصحيح وليس تامًا مثله.
الحديث الحسن لغيره
هو الحديث الضعيف إذا تعددت طرق رواياته، ولم يكن سبب ضعفه فسق الراوي أو كذِبهُ.
يستفاد من هذا التعريف أن الضعيف يرتقي إلى درجة الحسن لغيره بأمرين هما:
أ) أي يُروى من طريق آخر فأكثر، على أن يكون الطريق الآخر مثله أو أقوى منه.
ب) أن يكون سبب ضعف الحديث إما سوء حفظ راويه أو انقطاع في سنده أو جهالة في رجاله.
مرتبته:
الحسن لغيره أدنى مرتبة من الحسن لذاته.
وينبني على ذلك أنه لو تعارض الحسن لذاته مع الحسن لغيره قُدِّمَ الحسنُ لذاته.
ألقاب الحديث المقبول:
كثيراً ما يستعمل المحدثون للدلالة على قبول الحديث ألقاباً غير قولهم: ((صحيح))، أو قولهم: ((حسن))، مثل ((الجيد))، و((القوي))، و ((الصالح))، و ((المعروف))، و ((المحفوظ))، و ((المُجَوَّد))، و ((الثابت)).
الحديث الضعيف
عرّفه ابن الصلاح بأنه : (كل حديث لم يجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن). ينقسم الضعيف باعتبار فقد شروط القبول إلى أقسام شتى ويمكن إجمالها فيما يلي :
أ - فقد اتصال السند ينشأ عنه خمسة أقسام : 1-المعلق 2-المنقطع 3-المعضل 4-المرسل 5-المدلس
ب - فقد العدالة ينشأ عنه أقسام عديدة : 1-الموضوع 2-المتروك 3-المنكر 4-المطروح 5-المضعف 6-المبهم
ج - فقد الضبط ينشأ عنه ما يلي : 1-المدرج 2-المقلوب 3-المضطرب 4-المصحف والمحرف
د - فقد السلامة من الشذوذ ينشأ عنه نوع واحد هو الشاذهـ - فقد السلامة من العلة ينشأ عنه نوع واحد هو المعلل.
منقول